الرئيسية / آخبار من العالم / ما الذي يعنيه التفكير كثيراً بشخص ما في علم النفس ؟

ما الذي يعنيه التفكير كثيراً بشخص ما في علم النفس ؟

غالبًا ما نفكر في شخص معين طوال الوقت، ولا يمكننا أن نسيطر على هذا التفكير اللاإرادي ولا نستطيع اخراج هذا الانسان من ذهننا ومخيلتنا مهما حاولنا جاهدين؟ فلماذا لا يمكننا التوقف عن التفكير في هذا الشخص؟ما هو سبب التفكير المستمر في هذه الحالة؟ وما هو تفسير علم النفس لهذا الموضوع ؟

سنحاول الإجابة في هذا المقال على كل هذه الأسئلة وسنشرح أسباب التفكير في هذا الشخص لهذا الحد كما سنتطرق الى تفسير علم النفس للموضوع.

أولاً: الأسباب التي تدعونا للتفكير كثيراً في شخص ما في علم النفس

1.  لأن الشخص الآخر يبادلك بالتفكير فيك

حسب الدراسات الحديثة في علم النفس فإن مشكلة التفكير في شخص ما معظم الوقت وعدم استطاعتنا نسيانه تعود الى كون هذا الشخص يبادلنا الامر ذاته بالتفكير فينا ولمعظم الوقت أيضاً، وهذا مبني اساساً على نظرية “تخاطب الأرواح” وهي نظرية قديمة ومتجددة بنفس الوقت وتقول ان الأرواح تتآلف وتتخاطب وتتواصل فيما بينها على الرغم من ابتعاد المسافة الحقيقية.

ووفقا لهذه النظرية، فإن مجرد التفكير في شخص ما، سيؤدي الى شعوره بك فوراً ويبدأ مبادلتك بالتفكير فيك، تفتقر هذه النظرية إلى الكثير من المنطق، لكنها أثبتت جدواها في علم النفس.

حيث أظهرت العديد من التجارب على مجموعة من الأزواج الذين تم فصلهم عن بعضهم البعض في سلوفاكيا ان هؤلاء الازواج يتزامنون في التفكير ببعضهم البعض وفي نفس الوقت، وسوف نجد بعض المواد في علم النفس الحديث التي تتحدث عن موضوع التخاطر والاتصال عن بعد وعن كيفية التواصل مع شخص ما عقلياً وذهنياً.

2. التفكير المستمر في شخص ما بسبب علاقة قديمة معه.

يُرجع بعض علماء النفس السبب في تفكيرك باستمرار بشخص ما لعلاقة قديمة أو جديدة معه، لذا لا يمكنك تخيل شخص لا تريد أن تتصل به أو تكون على علاقة قوية معه أو بدون التفكير فيه، وربما هذا الشخص لا يبادلنا نفس القدر تماما من التفكير وهذا هو السبب الذي جعلنا نحافظ على التفكير المستمر فيه.

لعل السبب في طريقة التفكير هذه هو أنك لا زلت تدرك أهمية هذا الشخص في حياتك ولا يمكنك بكل الأحوال نسيانه، وما قاله علماء النفس في هذا الصدد هو: عندما تنفصل عن شخص معين وبداخلك تشعر بالغضب والكراهية تجاهه فإن هذا مؤشر على أنك متيم بحبه، حيث لا يمكنك إزالته من قلبك وتفكيرك على السواء إلا عندما تفقد كل شعور داخلك تجاهه، عندها ستستطيع التخلص من التفكير فيه بشكل كامل.

3. المسافة الحقيقي بينك وبين هذا الشخص.

يقول بعض علماء النفس إن من الأسباب التي تجعلك تفكر بإنسان معين هو قرب المسافة الحقيقية والفيزيائية بينكما، فعندما تتعود على شخص معين وتكون دائم القرب منه ستجد نفسك لا ارادياً تفكر فيه بشكل متواصل، ويرجع ذلك الى تَعَوُّد حواسك وعقلك الباطن وعينيك على رؤيته وستبقى صورته محفوظة في رأسك، وقد يكون هذا الامر هو بداية الإعجاب والحب والتعلق بهذا الانسان.

ثانياً: النتائج المترتبة على التفكير بشخص ما بشكل كبير حسب علم النفس

يقود التفكير في انسان معين بشكل كثيف في علم النفس الى احتمال مصادفة هذا الشخص على ارض الواقع، فعند التفكير العميق بهذا الانسان سوف تتفاجأ بمقابلته والالتقاء به في أماكن كثيرة مصادفة ودون ترتيب مسبق، وحتى أنك قد تصادف اسمه او أي معلومة عنه في مواقع التواصل الاجتماعي.

يقول خبراء علم النفس بأن التفكير والخيال مسؤولين تماماً عن الأشخاص الذين نلتقيهم مصادفة في المستقبل، لذلك يتم التأكيد من قبل علماء النفس حول التفكير الإيجابي وأهميته في كل نواحي الحياة، سواء كان متعلقاً بأشخاص معينين أو أحداث معينة، وقد سمعنا بعض الأمثال من اجدادنا في الماضي والتي تشير الى هذا المعنى وتؤكد على صحة هذه النظرية مثل المثل القائل: “إلي بيخاف من البعبع بيطلعلو”، والبعبع هو شيء يحدث خوفاً داخل النفس البشرية. وبناء على هذا المثل فإن المتشائمين الذين يفكرون بالأمور السيئة سوف يصادفونها في الحياة الواقعية لكثرة التفكير فيها.

ومن المحتمل حسب علم النفس ان شدة التفكير في شخص معين قد يكون مزعجاً ومؤذياً في حال كانت العلاقة بهذا الشخص سيئة أو أن بينكما احداث ومواقف سلبية عالقة في الذهن مثل موضوع الانفصال عن الحبيب أو الخيانة، ولتغيير هذا التفكير السلبي على الانسان ان يجد أمرا ما يُشغل نفسه به.